الإعلامي أريجو عبد المنعم شيتور يقصف LOTFI DK بعد وصفه للعرب بالرّعيان .

ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * إن الكلاب طويلة الأعمار !

لطفي “مسعودي” و “سلف المعزة” Vs العربْ !!

وإِذا أَرادَ الله نَشْرَ فَضيلةٍ
طُويَتْ أَتاحَ لها لسانَ حَسُودِ.
وإنيّ لا أرى الفضيلة هنا إلا شيئا في عرب الجاهلية وما أنظرُ الحسود إلا لطفي “دوبل فاص” وإخوانه … لطفي “مسعودي” الذي جرى عليه القلم فكتبَ على نفسه الوبالْ أن يكونَ محل السخرية والتنكيتْ …أحدوثة تتقاذفها الألسنُ في المجالس بما تطاول فيه بالبنيانْ على أسياده في صنعاءَ سبأ وبابل بغدادٍ ونجدَ وجازان وحورانَ عربًا وعُربان !!، وهو مع ذك تراهُ -قاتلهُ الله- حيًا لا يزل… صفيقَ الوجه لم يحنِ الثلبُ منه جنابَا ولا أصابَ سهم السخريةِ من وريدهِ جَنانًا، وقديما قالوا :

ولقد قتلتك بالهجاء فلم تمت * إن الكلاب طويلة الأعمار !

.ولكنْ إذا عرفَ السببْ فعُرفَ من يجاورهمْ لطفي في ردغة موليار العلمانية فرنسا مِن أحفاد أبي رغالْ وصحبِ الأعمش الكحّال سلالة البربريستْ “المعَقدينْ” من أسيادِهم العرب والمعربينْ… قلتُ إذا عرفَ هذا بطلَ العجبُ في ما خطهِ “الطمّاعُ” السفيهْ -تبتْ يمينُه- عن أولئك .. وكما يقول إخواننا المصريون : إن كان لك عند الكلب حاجة قولْ له يا سيدي!…. فخِدنُ “الضِباع” لطفي لا ينظرُ إلى اسمهِ ولا شرف تمندل أو عرضِ هتكَ وسقطتْ أستارهُ بما خطهُ عدوانًا وإثمًا؛ بل لا تنظر عينُه ولا يهمسُ خاطرهُ إلا بجزاءِ “نخامته في وجه الشمس” عندَ أسيادهِ إخوانُ معطوب وربراب… فلا عجبْ !!

☆☆☆

ذكر النُّوَيْرِيُّ في نهاية الأرب في فنون الأدب أن امْرأة ادّعت النُّبُوَّة على عهد المأمون، فأُحضِرَتْ إليه، فقال لها: من أنت ؟ قالت: أنا فاطمةُ النَّبِيَّةُ. فقال لها المأمون: أتؤمنين بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: نعم. كلُّ ما جاء به، فهو حق. قال المأمون: فقد قال محمد صلى الله عليه وسلم:« لا نبيَّ بعدي ». قالت: صدق عليه الصلاة والسلام، فهل قال: لا نَبِيَّةَ بعدي؟ قال المأمون لمن حضره: أمَّا أنا فقد انقطعت، فمن كان عنده حُجَّةٌ، فليأتِ بها، وضحك حتى غطَّى” … كذلك يتلاعبُ لطفي بالألفاظ للهروبَ من جريرته التي لا تغتفر… وكم جرّ لسانه وسودَ بحقدٍ ولؤم ولكن سقط اليوم فيما كان يحذَر .. ألا إنه من مأمنه يؤتى الحذِر… فخرج يزبدُ ويرعدِ “الآدمين قد يكون هو من فعل” … يريدون الفتنة … لم أسبْ … يا لطفي يا لكع أنا كمتلقي ما دخلي بشؤون بيتك سواء كنت أنت أو الأدمن فهو بيتك !!… بل الأمر عندَ أهل العقول “إنّ فرعونَ وهامان وجنودهما كانوا خاطئينْ” على أنه لم ينف نسبتها له بل شغب وتلاعب وإلا فحتى ولو كتبها الآدمن فهي عليه والواجب التبرؤ والاعتذار لا الهروب كالنعاج …

☆☆☆☆

العرب عربانْ… العربُ شاربي بول البعيرْ… العربُ الأجلافْ … العربُ المحتلينْ … العربُ البدو الغلاظ…. العرب “الرعيانْ” كانوا يعبُدون الأصنام … والأخيرة ما جادتْ به قريحتُ الخبِ الأخبل “دوبلْ فاص” فسودهَا بيمينهْ ليرضي أهل الشمَال المعطوبينْ… فقال مستنكرًا على من وصف لهجات البربرْ باللغة المحلية -ولستُ عالمًا في اللسانيات لأقيِّم صحةَ هذا القول من شططه عن الهدى- .. “لغَةٌ محليةٍ كانتْ عندَهَا حضارةٌ كي كان الرعيَانْ يعبدونَ الأصنامْ” هكذا … ولفظ الرعيان كما يعرفه كل جزائري هو كما تقول الأخت الفاضلة خولة حميميص “هنا من الرعونةِ وليست من الرعي، وقد نهی اﷲ تعالی المؤمنين أن يقولوا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم راعنا، مع أنها في العربية لفظةٌ سليمةٌ لأن اليهود استغلوها “لتقاربها ولفظ الرعاع”، فما بالك بكلمةٍ أصلا في لهجتنا كلمةٌ سيئة” .. قلتُ فالمقصودُ بهَا سب العربِ قبلَ الإسلام كما فعلَ اليهودُ من قبل مع نبينا… تشابهَ البقرُ علينَا !!

☆☆☆

وليسَ موضوعنَا اليومَ دفاعُ الرجل المشبوهْ عن طروحات البربريستْ كل حين !… ولا إقحامه أنفه المزكوم في الخلاف حول لهجات البربر أو لغتهم عندَ من يحسبُها لغة… ولا نحنُ اليومَ سنعلنُ عليه الغارة باصطفافه الواضح منذُ زمن مع كل نذلٍ وخائنٍ وخوان … يومَ غنى على أوتارِ مسعودي أو رقصَ على لحنْ “تقتلونَا كيفْ معطوبْ ولا تنفيونَا من لبلادْ” … فلحنهُ كانَ من زمنٍ لاحنْ لا يفهمهُ إلا هو وزمرة الأشرار ولكنه اليوم هو لحنٌ من فئة “ولتعرفنّهم في لحنِ القولْ” … وفي المثل … رقصَ الجحشُ فغنتْ أنكرَ اللحنِ الحمارة..
لسنَا سنتناولُ من اللحنِ إلا المغالطة المنطقية و الدسيسة العرقية الخسيسة ولا أحسبهَا إلا خافية نسبٍ انكشفت وقد روي “اسْتَجِيدوا الخالَ فإِن العِرْقَ دَسَّاسٌ” !!…

☆☆☆

يا لكعْ أما وجدتَ غيرَ ماء زمزم تتغوطُ فيه ليسمعَ لك عندَ قرناء السوءِ نهيقْ …. أيُهَا العييُ الآجن المتماجنُ اللحانة أما لمحتَ ترسًا تتخندقُ وراءهُ لتبرير تحضر البربر زمنْ “سلفْ المعزةَ” إلا بالطعنِ في العربْ …
نعمْ كانَ العربُ قبلَ الإسلامِ في جاهليةٍ جهلاء يعبدونَ الأصنام وينصبونَ الراياتِ قتالاً حمية للجهلات أو ظلمًا وعدوان… كانَ العربُ يشربون الخمور ويذبحونَ عند الأصنام الجزور… ثم يا لكعَ ماذا كان غيرهُم في فارسَ والرومْ هل كان يسبحونَ بحمده أم يبيتون الليالي ساجدينَ بين يدي عظمتِه… لقد كانَ العالمُ كله في جاهليةٍ جاهلاء لا فرقَ بين عربيٍ وأعجمي … وفي الحديث الصحيح “وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ”… إذا كنتَ تعيبُ على العربِ أنهم في الجاهليةِ يعبدونَ الأصنام… وحَقُ الجاهلية أن تعابا ! فما بالكَ بالبربر!؟ … وكاتبُ الكلمات الآن ردا على عدوانِك شاوي من زبدةِ البربر- !! … هل البربر “رعيانْ” قبلَ الإسلام أم أنَ ذلكَ خصيصُ بمن تسميهم لرعيانْ… خذ لك نصيبًا من أهم عادات البربر …. هل سمعتَ بسلفِ المعزة !! …كان البربر يعتقدون قبل أن يمُن الله عليهم بالإسلام أن معزاة في أواخر شهر ينّار (يناير) قررت الاحتفال بنهاية ذلك الشهر المعروف في جبال الأوراس ببرده وعواصفه وثلوجه وأن تتشفّى في ذلك الشهر الذي كاد أن يميتها ببرده القارص فخرجت في تمام زينتها وهي ترقص وتغني فرِحةً مستبشرة… ولما شاهد ينّار رقصها وسمع غناءها اغتاظ وكلّمها مهدِّدا : سأقترض –انتقاما منكِ- يوما من شهر (فبراير) يكون يوما عاصفا بثلوجه ورياحه وستموتين وستجرفك السيول وسيلعب الأطفال بقرونكِ جزاء تشفِّيكِ وهو الذي حدث حسب المعتقدات البربرية قديما… فجاء ذلك اليوم (المقترَض) عاصفا وماتت المعزاة وجرفتها السيول ! وهكذا فسّر البربر أيام شركهم بالله السبب الذي جعل جانفي بـ 31 يوما أي أنّ اليوم الواحد والثلاثين هو يوم اقترضه “ينّار” من شهر فيفري لينتقم لكبريائه من المعزاة التي أهانته ….

هل هم “رعيَان” !! … أم هي الحضارةُ التي رفعتَ إليها البربر في وقتٍ كان الله يهيئ من وصفتهم بالرعيان لحمل آخر رسالاته !! … ولكنْ لولا أنَ ما سودته أغاض إخوة الإيمانْ وأفرح الأعداء “فجمجموا” بالآلاف … ولولا أن يقَال لم نجِد لقائلهم جوابًا لتمثلتُ فيك قول الإمام الشافعي عن السفيه:
يخاطبني السَّفِيهُ بكلِّ قبحٍ ¤¤¤ فأكرهُ أن أكونَ له مجيبَا
يزيدُ سفاهةً فأزيدُ حلمًا ¤¤¤ كعودٍ زاده الإحراقُ طيبَا
إذا نطق السَّفِيهُ فلا تُجِبْه ¤¤¤ فخيرٌ مِن إجابتِه السُّكوتُ
فإن كلَّمته فرَّجت عنه ¤¤¤ وإن خلَّيته كمدًا يموتُ.

☆☆☆

وإنّ تعجبْ من قرفِ هذا السفيه… فاعجبْ من طرحِه هذه السفالات والحمقْ وسط أصحابِ يرددونْ وطالمَا رددوا عن رضًا ومندوحة الرونجاس يليق بكم !! … “وينْ كنتو كي كنَا جزّارة” … فما من بربريستْ يفرحُ لوصف “دوبل فاص” لأسياده بالرعيانْ إلا وهو راضٍ تمامَ الرضًا عن “رونجاس” طالمَا داس في عشرية التسعينْ المصاحفْ… رونجاس اقتحمَ البيوتَ في أنصافِ الليالي وروعَ الأهاليْ والنساء والأطفال !! … هل أهل الرونجاس هم “الرعيان” أم أبو جهلْ !!

ويكأنَ التاريخَ ليسخرٌ من أقوامٍ في زمنٍ يَذكرُ لهم فيه أبو جهل بخصال “الكرَام” علهم يكونون في شيء منها !! … فقد روى أهل السير أن قوما قالوا لأبي جهل (عمرو بن هشام) : كيف تركت محمدا يخرج من بين أيديكم ليلة الهجرة ويلحق بصاحبه ؟ لِمَ لم تكسر الباب عليه وتأخذه من سريره ؟ فأجاب : وتقول العرب روّع عمرو بن هشام بنات محمد وهتك حرمة بيته ؟؟…
هل عندكُم يا لطفي من أخلاقِ هؤلاء الرعيان أبو جهل وصحبه .. هل عندَ أصحابك الذين أيدوا ويؤيدون الرونجاس تلك الأخلاق… نتركُ الجوابَ لأيامِ الدم واليوم !!

أم هل عندَ أصحاب معطوبْ الذينَ أيدوا الانقلاب وزغردوا لقول رضا هالك “آن للرعبِ أن يغيرَ موقعه” ورضوا بأن يعيشوا في أمن وإخوان الوطن يذبحون !!… هل عندهم من أحاديثِ العربي الجاهلي مطعمْ بن عدي… لقدْ عاش المطعمُ في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنّه توفي ولم يعتنق الإسلام، ورغم ذلك فإن له في نفوس المسلمين أثرًا طيبًا، لمواقفه الداعمة للمسلمين في بداية الدعوة، فقد كان أحد الستة الذين نقضوا الصحيفة المقاطعة لبني هاشم التي كُتبت وعُلقت في الكعبة، وهو الذي أجار النبي لدى رجوعه من الطائف عندما رفضت قريش دخوله إلى مكة. ومن مناقبه أيضاً المحمودة للإسلام أنه عندما كشفت قريش أمر بيعة العقبة الثانية وقامت بمطاردة المبايعين بعد آدائهم للحج , وتمكنت فعلاً من القبض على سعد بن عبادة ربطوه ودخلوا به إلى مكة , لكن المطعم بن عدي ومعه الحارث بن حرب خلصاه من أيدي القرشيين لأنه كان يجير قوافلهما المارة بالمدينة فرجع لم يمسسه سوء… وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسارى بدر لو كان مطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لأطلقتهم له !!
أم عندكمْ معطوبْ الذيْ رددَ مقولة الهالك رضا مالك على الصحفية الفرنسية قائلا “سنة 1994 غير الرعبُ موقعه”…

فمن الرعيان قبحك الله وقبّح ما سودته وعمكَ من بعدِ الصمِ العمى !!
ولكن !!
خلا لك الجو فبيضي واصفري *** ونقري ما شئت أن تنقري.
قد ذهب الصياد عنك فابشري*** ورفع الفخ فماذا تحذري.

☆☆☆☆

ويتكلمُ المتعالمُ عبدُ المعطوبينْ عن الحضارة وتلك إحدى الكُبر !! .. متى تعلمتَ الحضارة وممن تعرفُها إلا ما يملى عليكَ وتأثرتَ به من أسفار الغربْ التي ترى الحضارة في كل شيء إلا في الطُهر !!..

وإنْ كنتُ لا أعترف بالحضارةِ لغير الإسلامْ… وكلُ ما خلافها إملاء ومسيرٌ لحتف الإنسانْ… لكنْ ما دمتَ يا صفرا على صفرْ استبحتَ عرينَ العُربِ بما تحسبه حقً من تلكَ الأسفار نذكرك أنك لستَ أول من قالَ بأنَ الحضارة لم تقمْ في العربْ وانهم أجلاف رعيان !! لتعلمَ أنكَ ببغاء تردد كلام الفرنسيين والمستشرقين وأجنحة المكر ولا ترُدْ… فمن قبل وصف ارنيست رينان وعدد من المستشرقينَ العرب قبل الإسلام بالرعاع الأجلاف وكتبْ بما يخلطُ فيه الغث بالسمين وأكمل يقولْ
«لا مكان لبلاد العرب في تاريخ العالم السياسي والثقافي والديني قبل ذلك الانقلاب المفاجئ الخارق للعادة الذي صار به العرب أمة فاتحة مبدعة، ولم يكن للجزيرة العربية شأن في القرون الأولى من الميلاد، حين كانت غارقة في دياجير ما قبل التاريخ، ولم يظهر بأسها وبسالتها إلا بعد القرن السادس من الميلاد»… وإن كان هذا الكلام فيه من الصحة إلا أنه يجافي تماما صحة تراكم الحضارة ومنظومة القيم التي كانت تحكم العرب قبل الإسلام فرد عليه المؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون في كتابه “حضارة العرب” تحت عنوان «الوهم في همجية الجزيرة العربية قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وسلم)» … نافيًا أن يكون العرب قبل الإسلام من الأجلاف، وأنه لا يمكن لأمة أيًا كانت أن تظهر حضارتها بغتة، مؤكدًا أن رأي رينان فاسد، لأنه «لا يتم تطور الأشخاص والأمم إلا بالتدريج.. أثبتت الآثار والوثائق التي بأيدينا وجودها، وأنها لم تكن، على ما يحتمل، دون حضارة الآشوريين وحضارة البابليين اللتين ظهر شأنهما حديثًا بفضل علم الآثار بعد أن كانتا مجهولتين. ولم ينشأ وهم الناس في همجية الجزيرة العربية قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وسلم) عن سكوت التاريخ فقط، بل نشأ أيضًا عن عدم التفريق بين أهل البدو وأهل الحضر من العرب. والأعراب، قبل محمد (صلى الله عليه وسلم) وبعده، أجلاف كأجلاف الأمم الأخرى الذين لم يكن لهم تاريخ ولا حضارة»…. ويستطرد قائلاً: «كان للعرب قبل ظهور مُحمد (صلى الله عليه وسلم) آداب ناضجة ولغة راقية، وأنهم كانوا ذوي صلات تجارية بأرقى أمم العالم القديم، فاستطاعوا في أقل من مائة سنة أن يقيموا حضارة من أنضر الحضارات التي عرفها التاريخ»… وفي كتابه نجدُه عقدَ فصلا كاملا للرد المفصل على كل من ينكر حقيقة تاريخ العرب قبل ظهور الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. ويقول: «للعرب ما قبل تاريخهم مثل ما للأمم الأخرى.. وعثر علماء الآثار القديمة في الجزيرة العربية وأوروبا وأميركا وفي كل مكان على آثار لذلك العصر الحجري.. ولا ترجع أقدم روايات الجزيرة العربية إلى ما قبل إبراهيم، ولكن علم اللغات يثبت أن أممًا ذات لغة واحدة كانت تسكن البقاع الواقعة بين القفقاس وجنوب الجزيرة العربية، وإن لم يكن عرق هذه الأمم واحدًا، ودل درس اللغات السامية على أن لغات تلك الأمم، وهي (العبرية والفينيقية والسريانية والآشورية والكلدانية والعربية)، وثيقة القربى متحدة الأصل». (ص: 89). ويشير لوبون إلى أن مصادر تاريخ العرب قبل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، هي كتب العبريين وروايات العرب والنصوص القليلة التي وردت في كتب بعض مؤرخي اليونان واللاتينيين، وما جاء في الخطوط الآشورية، وما أسفرت عنه الاكتشافات التي تمت في موقع الصفا القريب من دمشق، لافتًا إلى أن كتب العبريين تؤكد أن للعرب حضارة أقدم منهم، ويؤكد أن ما ورد في مؤلفات اليونانيين يثبت أن الإسكندر عزم على غزو الجزيرة العربية لما عرف عنها من غنى سكانها قبل الميلاد بأربعة قرون، وأنها نجت من غزوه بسبب موته. وحين قسمت دولة الإسكندر كانت الجزيرة من نصيب بطليموس، حيث نصر الأنباط بطليموس على أنتيغون سيد سوريا وفينيقيا، ثم أباد الأنباط بعد ذلك جيش أنتيغون. وتحت عنوان «حضارة الجزيرة العربية قبل ظهور محمد (صلى الله عليه وسلم)» يكشف لوبون ما قصه بنو إسرائيل عن تجارة العرب ومدنهم، ويذكر هنا ما رواه المؤرخان هيرودتس واسترابون من وصف لمعالم الثراء والحضارة في بلاد العرب ويتطرق بالتفصيل لما ذكراه عن مملكة سبأ وسد مأرب (ص: 100).

فمن نصدقُ يا لطفي … أنت ومن معك من اللكعِ بن اللكع وأعداء العرب أنهم كانوا رعيان أم علماء التاريخ ومنهم لوبون الذي فرق بين أقوام العرب الذين وصفهم بأنهم على قدر كبير من الذكاء، وبين برابرة القرون الوسطى الذين وصفهم بـ«الأمم المنحطة»، وبين «أجلاف الترك والمغول»، ويشير إلى أن العرب أبدعوا بعد استعانتهم بحضارة اليونان والرومان والفرس «حضارة جديدة أفضل من الحضارات التي جاءت قبلها».

ولولا أني أطلتُ على القارئ لعرجتُ به في رجلة ممتعة عن أصل ما قامت عليه الحضارة المادية الضخمة اليوم وأنها كلها على بعضها أصولها من حضارة الحضارة العربية الإسلامية في المشرق وأندلسنا السليب ولكن المقام غير المقام ولعل ما ذكرته كفاية لشفاء صدور إخواننا…

فخذها مني أيها الأبتر وأنا الشاوي البربري ابن الأكرمين… اللهم لا فخر…. وإن عدتم عدنا…

وتلكَ بعض فضائل عربِ الجاهلية أخرجها للعلنِ لسان حسود !

أريجو عبد المنعم شيتور / الجزائر تتحدث

You might also like More from author

Leave A Reply

Your email address will not be published.